قالَ الإمامُ ابنُ المُنذِرِ ﵀: أجمَعَ كلُّ مَنْ نَحفظُ عنه مِنْ أهلِ العِلمِ إلا ما روينَاهُ عن الحَسنِ على أنَّ المَرأةَ مَمنوعةٌ في الإحدادِ مِنْ الطِّيبِ والزِّينةِ (١).
وقالَ ابنُ قُدامةَ ﵀: ولا خِلافَ في تَحريمِه -أي الطِّيبِ- عندَ مَنْ أوجَبَ الإحدادَ (٢).
لكنْ لها أنْ تَجعلَ في فَرجِها طِيبًا إذا اغتَسلَتْ مِنْ الحَيضِ؛ لقَولِ النبيِّ ﷺ:«ولا تَمَسُّ طِيبًا إلا إذا طهُرَتْ نُبذةً مِنْ قُسطٍ أو أظفارٍ»(٣).
وأما الأدهانُ فإنْ كانَتْ مُطيبةً كدُهنِ الوَردِ والبَنفسجِ والياسَمينِ وما أشبَهَها حَرُمَ عليها استِعمالُه في جَميعِ بَدنِها؛ لِما فيه مِنْ الطِّيبِ.
فأما الادِّهانُ بغيرِ المُطيِّبِ كالزَّيتِ والشَّيرجِ والسَّمنِ فلا بأسَ به؛ لأنه ليسَ بطِيبٍ.
وقالَ الشافِعيةُ: يَجوزُ استِعمالُه في غيرِ الرأسِ؛ لأنه لا يَحصلُ به التزيُّنُ، ولا يَجوزُ استِعمالُه في الرَّأسِ؛ لأنه يُرجِّلُ الشَّعرَ ويُزينُه.