نَفقةٌ إلا هذا؟ ولا أعتَدُّ في مَنزلِكُم، قالَ: لا، قالَتْ: فشَدَدتُ عليَّ ثِيابِي وأتَيتُ رَسولَ اللهِ ﷺ فقالَ: «كَمْ طَلَّقكِ؟» قلتُ: ثَلاثًا، قالَ: «صَدَقَ، ليسَ لكِ نَفقةٌ، اعتَدِّي في بَيتِ ابنِ عَمِّكِ ابنِ أمِّ مَكتومٍ فإنَّه ضَريرُ البَصرِ تُلقِي ثَوبَكِ عِندَهُ، فإذا انقَضَتْ عِدَّتُكِ فآذِنيني»، قالَتْ: فخَطَبَني خُطَّابٌ منهُم مُعاوِيةُ وأبو الجَهمِ، فقالَ النبيُّ ﷺ: «إنَّ مُعاوِيةَ تَرِبٌ خَفيفُ الحالِ، وأبو الجَهمِ منه شِدَّةٌ على النِّساءِ -أو يَضربُ النِّساءَ أو نَحوُ هذا-، ولَكنْ عَليكِ بأُسامةَ بنِ زَيدٍ» (١).
وأمَّا الإجماعُ: فقَد نقَلَ عَددٌ مِنْ العُلماءِ الإجماعَ على وُجوبِ العِدَّةِ في الجُملةِ.
قالَ الإمامُ ابنُ قُدامةَ ﵀: وأجمَعَتِ الأمَّةُ على وُجوبِ العدَّةِ في الجُملةِ، وإنما اختَلفُوا في أنواعٍ منها (٢).
وقالَ الإمامُ الدَّميريُّ ﵀: والأصلُ فيها الإجماعُ والأخبارُ (٣).
وقالَ الخَطيبُ الشِّربينيُّ ﵀: والأصلُ فيها قبْلَ الإجماعِ الآياتُ والأخبارُ الآتِيةُ في البابِ (٤).
وقالَ الإمامُ البُهوتيُّ: والأصلُ فيها الإجماعُ، ودَليلُه الكتابُ والسُّنةُ (٥).
(١) أخرجه مسلم (١٤٨٠).(٢) «المغني» (٨/ ٧٨).(٣) «النجم الوهاج» (٨/ ١٢٣).(٤) «مغني المحتاج» (٥/ ٨٣).(٥) «كشاف القناع» (٥/ ٤٨١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.