والآخَرُ: إذَا تَحرَّى الإمامُ فبَنَى على أغلَبِ ظَنِّهِ، كما في حَديثِ ابنِ مَسعودٍ عندَما تَحَرى فسجدَ بعدَ السَّلامِ؛ فرَوى الشَّيخانِ عن إبراهيمَ عن عَلقَمةَ قالَ: قالَ عَبدُ اللَّهِ: «صلَّى النَّبيُّ ﷺ قال إبرَاهِيمُ: لا أَدري زادَ أو نقصَ- فلمَّا سلَّم قيلَ له: يا رَسولَ اللَّهِ، أحَدثَ في الصَّلاةِ شَيءٌ؟ قال: وما ذاكَ؟ قالوا: صلَّيتَ كذا وكذا. فثَنى رِجلَيهِ وَاستَقبَلَ القِبلَةَ وسجدَ سَجدتَينِ ثم سلَّم، فلمَّا أَقبَلَ عَلَينَا بوَجهِهِ قال: إنه لو حَدثَ في الصَّلاةِ شَيءٌ لَنبَّأتُكم بهِ، وَلَكِن إنَّما أنا بَشَرٌ مِثلُكُم، أَنسَى كما تَنسَونَ، فإذا نَسيتُ فَذكِّرونِي، وإذا شَكَّ أحَدُكُم في صَلاتِه فَليَتَحَر الصَّوَابَ، فَليُتمَّ عليه، ثم لِيسلِّم، ثم يَسجد سَجدتَينِ»(٣)(٤).