وإذا قالَ لزَوجتِه غيرِ المَدخولِ بها:«أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ أنتِ طالقٌ، أو: أنتِ طالقٌ وطالقٌ وطالقٌ» ولم يَنوِ بالأُولى الثلاثَ تَقعُ واحدةٌ عندَ جُمهورِ الفُقهاءِ الحَنفيةِ والشافِعيةِ والحَنابلةِ، وبانَتِ بها ولا يَلحقُها ما بعدَها؛ لأنه قد فرَّقَ فوقَعَ بالأُولى طَلقةٌ وبانَتْ بها، ولم يقَعْ ما بعْدَها؛ لأنها بانَتْ بها، ولا عدَّةَ عليها؛ لأنها غيرُ مَدخولٍ بها، ولم تَقعِ الثانيةُ ولا الثالثةُ؛ لأنه لا يَبقَى لوُقوعِها مَحلٌّ، فيَلغو كِلاهُما، ويَجوزُ له أنْ يَعقدَ عليها عَقدًا جَديدًا.
(١) «الإشراف على نكت مسائل الخلاف» (٥/ ١٨٧، ١٨٨)، و «الأوسط» (٩/ ١٥١، ١٥٥). (٢) «موطأ مالك» من رواية محمد بن الحسن (٢/ ٥١٦)، و «المبسوط» (٦/ ٨٩)، و «البناية» (٥/ ٣٥٤)، و «الحاوي الكبير» (١٠/ ١٨٩، ١٩٠)، و «المهذب» (٢/ ٨٤، ٨٥)، و «البيان» (١٠/ ١١٥، ١١٦)، و «الإفصاح» (٢/ ١٧٤)، و «المغني» (٧/ ٣٦٧).