على النِّيةِ» مَعناهُ إذا لم يَنوِ شيئًا أصلًا يَقعُ، لا أنهُ يقَعُ وإنْ نَوَى شيئًا آخَرَ؛ لِمَا ذكرَ أنهُ إذا نَوَى الطَّلاقَ عَنْ وَثاقٍ صُدِّقَ دِيانةً لا قضاءً، وكذا عَنِ العَملِ في رِوايةٍ كما سَيذكرُ، ولا بُدَّ مِنَ القَصدِ بالخِطابِ بلَفظِ الطَّلاقِ عالِمًا بمَعناهُ (١).
وقالَ صَدرُ الشَّريعةِ ﵀: صَريحُ الطَّلاقِ لا يَحتاجُ إلى نيَّةِ الطَّلاقِ بإجماعِ العُلماءِ إلَّا داودَ (٣).
وقالَ الخَطيبُ الشّربينيُّ ﵀: الطَّلاقُ ضَربانِ فقطْ: صَريحٌ: وهوَ ما لا يَحتمِلُ ظاهِرُه غيرَ الطَّلاقِ، فلا يَحتاجُ إلى نيَّةٍ لإيقاعِ الطَّلاقِ، فلو قالَ:«لم أنوِ بهِ الطَّلاقَ» لم يُقبَلْ، وحَكَى الخطَّابيُّ فيهِ الإجماعَ (٤).
وقالَ الإمامُ الخَطَّابيُّ ﵀: اتَّفقَ عامَّةُ أهلِ العِلمِ على أنَّ صَريحَ لَفظِ الطَّلاقِ إذا جَرَى على لِسانِ البالِغِ العاقِلِ فإنهُ مُؤاخَذٌ بهِ، ولا يَنفعُهُ أنْ يَقولَ: كُنْتُ لاعِبًا أو هازِلًا أو لم أنوِ بهِ طلاقًا أو ما أشبَهَ ذلكَ مِنَ الأمورِ.