بقاءِ النِّكاحِ أنَّها تَطلُقُ، ويَكونُ بمَنزلةِ ما لَو قالَ لهَا في تلكَ الحالِ:«أنتِ طالِقٌ»، ولو أبانَهَا ثمَّ دَخلَتْها كانَ بمَنزلةِ ما لَو قالَ لها في تلكَ الحالِ:«أنتِ طالِقٌ» فلا تَطلُقُ، فدَلَّ ذلكَ على أنَّ الحالِفَ يَصيرُ كالمُتكلِّمِ بالجَوابِ في ذلكَ الوَقتِ، فوجَبَ أنْ يَكونَ القائِلُ:«كلُّ امرأةٍ أتزوَّجُها فهي طالِقٌ» فتَزوَّجَ بمَنزلةِ مَنْ تَزوَّجَ ثمَّ قالَ لها: «أنتِ طالِقٌ»(١).
إلَّا أنهمُ اختَلفُوا فيما يَجبُ عليهِ في هذهِ الحالةِ:
فقالَ المَالكيَّةُ: يَجبُ عليهِ في هذهِ الحالةِ نِصفُ المَهرِ المُسمَّى؛ لأنَّ الزَّوجَةَ تَطلُقُ عَقِيبَ التَّزويجِ فالواجِبُ حِينئذٍ ما ذُكِرَ، وكذلكَ إنْ دخلَتِ الدَّارَ المَحلوفَ عليها قبْلَ الدُّخولِ، ولو لَم يُسمِّ لها في أصلِ العَقدِ صَداقًا لم يَجبْ لها شيءٌ، إلَّا أنْ يَدخُلَ بها فيَجبُ لها صَداقُ مِثلِها، ولو دخَلَ بها وجَبَ المُسمَّى فقَطْ إنْ سَمَّى شَيئًا، وإلَّا فصَداقُ المِثلِ (٢).