وأمَّا المِيراثُ فإنَّها ليسَتْ بزَوجةٍ ولا مُعتدَّةٍ مِنْ نِكاحٍ، فأشبهَتِ المُطلَّقةَ في الصحَّةِ، واللهُ أعلَمُ.
ولو خَلا بها وقالَ:«لَمَّا أَطأْها» وصدَّقَتْه فلَها المِيراثُ وعَليها العدَّةُ للوَفاةِ ويَكمُلُ لها الصَّداقُ؛ لأنَّ الخَلوةَ تكفِي في ثُبوتِ هذهِ الأحكامِ، وهذا قَولُ أبي حَنيفةَ وأصحابِهِ (١).
وقالَ ابنُ الهُمامِ الحَنفيُّ ﵀: لو طلَّقَ امرَأتَهُ الَّتي لَم يَدخُلْ بها في مرَضٍ ماتَ فيهِ لا تَرثُ؛ لأنَّها لا عِدَّةَ عَليها مِنْ ذلكَ الطَّلاقِ (٢).