تَحريمِهِ، ويُسمَّى طَلاقَ البدعةِ؛ لأنَّ المُطلِّقَ خالَفَ السُّنةَ وترَكَ أمْرَ اللهِ تعالَى ورَسولِه (١).
وقالَ الوَزيرُ ابنُ هُبَيرةَ ﵀: واتَّفقُوا على أنَّ الطَّلاقَ في الحَيضِ لمَدخولٍ بها والطُّهرِ المُجامَعِ فيهِ مُحرَّمٌ، إلَّا أنَّه يقَعُ (٢).
وقالَ ابنُ عبدِ البَرِّ ﵀: أجمَعَ العُلماءُ عَلى أنَّ الطَّلاقَ في الحَيضِ مَكروهٌ لِمَنْ أوقَعَه، وأنَّ مَنْ فعَلَه لَم يُطلِّقْ للعدَّةِ الَّتي أمَرَ اللهُ تعالَى، والدَّليلُ على ذلكَ مِنْ أخبارِ الآحادِ العُدولِ تَغيُّظُ رَسولِ اللهِ ﷺ على ابنِ عُمرَ حِينَ فعَلَ ذلكَ (٣).
وقالَ الإمامُ القُرطبيُّ ﵀: وحصَلَ الإجمَاعُ عَلى أنَّ الطَّلاقَ في الحَيضِ مَمنُوعٌ، وفي الطُّهرِ مأذُونٌ فيهِ (٤).
وقالَ الإمامُ النَّوويُّ ﵀: أجمَعَتِ الأمَّةُ على تَحريمِ طلاقِ الحائِضِ الحائِلِ بغَيرِ رِضاها، فلَو طَلَّقَها أَثِمَ ووقَعَ طلاقُهُ، ويُؤمَرُ بالرَّجعَةِ؛ لحَديثِ ابنِ عُمرَ (٥).
وقالَ شَيخُ الإسلامِ ابنُ تَيمِيةَ ﵀: الطَّلاقُ في الحَيضِ مُحرَّمٌ
(١) «المغني» (٧/ ٢٧٧).(٢) «الإفصاح» (٢/ ١٦٧)، و «جواهر العقود» (٢/ ١٠٣).(٣) «الاستذكار» (٦/ ١٤٦).(٤) «تفسير القرطبي» (١٨/ ١٥٣).(٥) «شرح صحيح مسلم» (١٠/ ٦٠).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute