وقال النووي في الروضة:«وإن كان متمولا مع قلته، وجب تعريفه، وفي قدر تعريفه وجهان: ..... أشبههما باختيار معظم الأصحاب: لا يجب سنة. فعلى هذا أوجه:
أحدها: يكفي مرة.
والثاني: ثلاثة أيام. وأصحها: مدة يظن في مثلها طلب فاقده له، فإذا غلب على الظن إعراضه سقط، ويختلف ذلك باختلاف المال، قال الروياني: فدانق الفضة يعرف في الحال، ودانق الذهب يعرف يوما، أو يومين، أو ثلاثة.
وأما الفرق بين القليل والمتمول والكثير، ففيه أوجه:
أصحها: لا يتقدر، بل ما غلب على الظن أن فاقده لا يكثر أسفه عليه، ولا يطول طلبه له غالبا، فقليل، قاله الشيخ أبو محمد، وغيره، وصححه الغزالي، والمتولي.
والثاني: القليل: ما دون نصاب السرقة.
والثالث: الدينار قليل.
والرابع: ما دون الدرهم قليل، والدرهم كثير» (١).
وقال النووي أيضًا:«وأما الشيء الحقير فيجب تعريفه زمنا يظن أن فاقده لا يطلبه في العادة أكثر من ذلك الزمان»(٢).
هذا ما وقفت عليه من الأقوال في المسألة، وملخصها ما يأتي:
(١) روضة الطالبين (٥/ ٤١١). (٢) شرح النووي على صحيح مسلم (١٢/ ٢٢).