[م - ٣١٧] اختلف العلماء في بيع الصوف على ظهر الحيوان، وهو حي على ثلاثة أقوالك
[القول الأول]
لا يجوز مطلقًا، وهو مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
[القول الثاني]
يجوز بيع الصوف على الظهر بشرط ألا يتأخر جزه أكثر من نصف شهر، وهذا مذهب المالكية (٤).
[القول الثالث]
يجوز بشرط جزه في الحال، وهو وجه ضعيف عند الشافعية (٥)، ورواية عن
(١) حاشية ابن عابدين (٥/ ٦٣)، واعتبر بيع الصوف على الظهر بيعًا باطلًا، حيث صرح الحنفية بأنه لو سلمه الصوف، لا يمكن أن ينقلب صحيحًا. وانظر الجوهرة النيرة (١/ ٢٠١)، بدائع الصنائع (٥/ ١٤٨، ١٦٨). (٢) الأم (٣/ ١٣٠)، وقال النووي في المجموع (٩/ ٣٩٧): «قال الشافعي والأصحاب: لا يجوز بيع الصوف على ظهر الغنم ... سواء شرط جزه في الحال، أم لا، هذا هو المذهب، والمنصوص، وبه قطع الجمهور». وانظر الحاوي (٥/ ٣٣٣). (٣) المغني (٤/ ١٤٧)، كشاف القناع (٣/ ١٦٦). (٤) وفي المدونة (٤/ ٥٥٠): «قال لي مالك: شراء الصوف على ظهور الغنم إلى خمسة أيام، أو إلى عشرة أجل قريب، فلا أرى به بأسًا». وانظر الكافي لابن عبد البر (ص: ٣٣١)، الخرشي (٦/ ١٨٨)، مواهب الجليل (٤/ ٢٧٥). (٥) قال النووي في المجموع (٩/ ٣٩٧): «وفيه وجه أنه يجوز - يعني بيع الصوف على الظهر- بشرط الجز في الحال، حكاه الرافعي، وهو شاذ ضعيف».