والفرق: أن الهبة تمليك للحال، وتمليك المعدوم محال. والوصية تمليك مضاف إلى ما بعد الموت، والإضافة لا تمنع جوازها» (١).
وجاء في قواعد الأحكام: «الشرع منع من بيع المعدوم وإجارته، وهبته لما في ذلك من الغرر، وعدم الحاجة» (٢).
وقال ابن قدامة: «ولا تصح هبة المعدوم كالذي تثمر شجرته، أو تحمل أمته؛ لأن الهبة عقد تمليك لم تصح في هذا كله كالبيع» (٣).
وقال ابن حزم: «لا تجوز هبة إلا في موجود معلوم، معروف القدر والصفات والقيمة، وإلا فهي باطل مردودة» (٤).
[دليل من قال: لا تصح هبة المعدوم]
[الدليل الأول]
أن الهبة تمليك ناجز، ولا تمليك للمعدوم.
[ويناقش]
بأن هذا القول دعوى في محل النزاع، فلم تثبت، والهبة تمليك في الحياة، وقد تكون ناجزة، وقد تكون معلقة، وإذا علقت الهبة على الوجود صح هبة المعدوم.
[الدليل الثاني]
كل ما لا يصح بيعه لا تصح هبته، وبيع المعدوم باطل، فكذلك هبته.
(١). بدائع الصنائع (٦/ ١١٩).(٢). قواعد الأحكام في مصالح الأنام (٢/ ١٤٤).(٣). المغني (٥/ ٣٨٤).(٤). المحلى (٩/ ١١٦).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute