إذا جاز أن يثبت الثمن في الذمة، جاز أن يثبت المبيع في الذمة؛ لأنه أحد العوضين، فما جاز في الثمن جاز في المثمن.
[م-٦٨٨] الأدلة على مشروعية السلم:
[الدليل الأول]
من الكتاب قوله تعالى:{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ}[البقرة: ٢٨٢].
فالآية بعمومها تشمل جميع المداينات.
(ث-٩٢) فقد روى ابن أبي شيبة من طريق هشام الدستوائي، عن قتادة، عن أبي حسان الأعرج.
عن ابن عباس، قال: أشهد أن السلف المضمون إلى أجل مسمى أن الله أحله، وأذن فيه، ثم قرأ يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة:٢٨٢](١).
[حسن](٢).
(١) المصنف (٤/ ٤٨١). (٢) ومن طريق هشام أخرجه ابن أبي حاتم في تفسيره (٢/ ٥٥٤)، والطبري في تفسيره (٣/ ١١٦). وأخرجه الشافعي في مسنده (ص: ١٣٨)، والحاكم في المستدرك (٣١٣٠) والبيهقي في السنن الكبرى (٦/ ١٩) وفي معرفة السنن والآثار (٤/ ٤٠٢) من طريق أيوب. وأخرجه البيهقي (٦/ ١٨) من طريق شعبة. كما أخرجه عبد الرزاق (١٤٠٦٤) من طريق معمر. وأخرجه ابن حجر بإسناده في تغليق التعليق (٣/ ٢٧٦) من طريق همام بن يحيى. كلهم عن قتادة به. قال ابن حجر في التلخيص (٣/ ٣٢): «وقد علقه البخاري، وأوضحته في تغليق التعليق». يقصد قول البخاري رحمه الله في صحيحه: «باب السلم إلى أجل معلوم. وبه قال ابن عباس، وأبو سعيد، والأسود، والحسن».