والثاني: أن يوصي بها لمسلم، فيرتد عن الإسلام بعد الوصية له، الوصية جائزة؛ لأنها وصية صادفت حال الإسلام.
والثالث: أن يوصي بها لمرتد معين ففي الوصية وجهان:
أحدها: باطلة.
والثاني: جائزة» (١).
وقال العمراني: «ولا تصح الوصية بما لا قربة فيه، كالوصية لمن يرتد عن الدين ويقطع» (٢).
والمقصود بقوله: (ولا تصح بما لا قربة فيه) أي يشترط انتفاء المعصية، وليس معناه وجود القربة في الوصية، ولهذا صحح الوصية للمعين، ولو كان حربيًا أو مرتدًا.
° وجه القول بصحة الوصية للمرتد:
[الوجه الأول]
القياس على صحة الوصية للحربي، فإذا جازت الوصية للحربي على الصحيح مع أنه مستحق للقتل، جازت الوصية للمرتد كذلك.
[الوجه الثاني]
القياس على صحة الهبة له، والبيع منه وعليه.
° الراجح:
أهلية المرتد أهلية كاملة، فإذا كان يصح تمليكه صح أن يوصى له، والله أعلم.
* * *
(١). الحاوي الكبير (٨/ ١٩٣).(٢). البيان للعمراني (٨/ ١٦١).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.