«ولا تصح الحوالة على التركة، وإن كانت ديونًا، نعم تصح من الوارث على التركة إن كانت دينًا» (١).
زاد في حاشية قليوبي وعميرة: «وتصح عليه إن تصرف في التركة؛ لأنها صارت دينًا عليه» (٢).
وسيأتينا إن شاء الله تعالى بحث الحوالة على الأعيان في مبحث مستقل، بلغنا الله ذلك بمنه وكرمه.
[القول الثاني]
صحح الحنابلة الحوالة على تركة الميت بشرط أن يكون دينًا مستقرًا.
قال البهوتي: «وتصح الحوالة على ما في ذمة الميت من دين مستقر ... » (٣).
والصحيح صحة الحوالة مطلقًا على التركة، لكن إن كانت دينًا فهي حوالة، وإن كانت عينًا كانت وكالة في القبض، والله أعلم.
[م-١١٢٠] هذا الكلام في الحوالة على تركة الميت، وأما الحوالة على الميت، فاختلفوا فيها أيضًا على قولين:
[القول الأول]
لا تصح الحوالة على الميت، وهذا مذهب المالكية والحنابلة.
قال في مواهب الجليل: «ولا يجوز أن يحال به على ميت بعد موته ... لأن ذمة الميت قد فاتت، وذمة الحي موجودة».
(١) حاشية البجيرمي (٣/ ٢٠).(٢) حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٣٩٩).(٣) كشاف القناع (٣/ ٣٨٤)، وانظر مطالب أولي النهى (٣/ ٣٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.