دينار، فأحلت الذي له علي الدين على هذا الذي اشترى العبد مني، فاستحق العبد، أيكون على المشتري أن يغرم المائة للذي أحلته عليه بها؟
قال: نعم، ويرجع بها عليك؛ لأن العبد قد استحق من يديه.
قلت: ولم جلعته يغرمها، وقد استحق العبد من يديه؟ قال: لأنها صارت دينًا للطالب حين أحاله على المطلوب.
قلت: وهذا قول مالك؟ قال: كذلك بلغني عن مالك» (١).
[وجه هذا القول]
[الوجه الأول]
أن الحوالة من قبيل المعروف، فلا تنتقض باستحقاق المحال عليه.
[الوجه الثاني]
أن الحوالة عقد لازم، وقد صارت دينًا للمحال حين أحاله على المحال عليه، فلا ينقض حق المحال باستحقاق سلعة لم يعاوض عليها بدين الحوالة.
والراجح: القول الأول، لقوة أدلته، والله أعلم.
* * *
(١) المدونة الكبرى (٥/ ٢٩٢).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.