وقال القرافي:«ولا يسلف ماله؛ لأنه معروف لا تنمية فيه، إلا أن يتجر له، فيسلف اليسير مما يحتاج إليه مع الناس»(١).
° وجه القول بالمنع:
[الوجه الأول]
أن الوصي إنما يتصرف بمقتضى عقد الوصاية، وإقراض مال اليتيم لا يدخل تحت وصايته؛ لأنه عقد تبرع ابتداء، ولا يملك الوصي التبرع من مال المحجور عليه.
[الوجه الثاني]
أن كل من يتصرف بالنظر لغيره فإن تصرفه مقيد بالمصلحة، ولا مصلحة لليتيم بإقراض ماله للغير، فإن الإقراض يعرض المال للضياع، فقد يعجز المدين عن السداد، وقد يماطل.
قال تعالى:{وَلَا تَقْرَبُوا مَالَ الْيَتِيمِ إِلَّا بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[الأنعام: ١٥٢].
فما ليس بأحسن لا يجوز الاقتراب منه، فكيف بمقارفته.
[القول الثاني]
لا يجوز لغير القاضي أن يقرض من مال الصبي والمجنون إلا لضرورة، وهذا مذهب الشافعية (٢).
(١). الذخيرة (٧/ ١٧٢). (٢). الفتاوى الفقهية الكبرى لابن حجر الهيتمي (٣/ ٥١)، مغني المحتاج (٢/ ١٧٥)، إعانة الطالبين (٣/ ٥٥)، نهاية المحتاج (٤/ ٢٣٧).