التقسيم الثاني
تقسيم العقود باعتبار الوصف الشرعي
الفرع الأول
تعريف الفاسد والباطل من العقود
قسم الفقهاء العقد باعتبار وصفه الشرعي إلى عقد صحيح، وعقد غير صحيح.
[م - ١] فالعقد الصحيح: تعريفه عند الحنفية: ما كان مشروعًا بأصله ووصفه (١).
وعند الجمهور: هو ما استكمل أركانه، وشرائطه (٢).
وفي الفتاوى الكبرى لابن تيمية: «يقول الفقهاء: العقد الصحيح: ما ترتب عليه أثره، وحصل به مقصوده» (٣).
وقال النووي: «الصحيح من العقود: ما ترتب أثره عليه، ومن العبادات ما أسقط القضاء» (٤).
وهذا التعريف يصلح أن يكون حكمًا للعقد الصحيح، بحيث يقال: حكم العقد الصحيح: بأن يترتب عليه أثره، والتعريف بالحكم ليس تعريفًا له بالبرهان.
(١) انظر المبسوط (١٢/ ١٩٠)، تبيين الحقائق (٤/ ٤٤)، العناية شرح الهداية (٦/ ٤)، البحر الرائق (٦/ ٧٥).(٢) شرح التلويح على التوضيح (٢/ ٢٤٦)، مطالب أولي النهي (٣/ ٥١٢).(٣) الفتاوى الكبرى (١/ ٩٤)، وانظر شرح الكوكب المنير (ص: ١٤٧)،.(٤) المجموع (١/ ٦١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute