[القول الثاني]
مقدار الجعل دينار أو اثنا عشر درهمًا، سواء كانت المسافة قريبة أو بعيدة، وهذا هو المشهور في مذهب الحنابلة (١).
وفي رواية عن الإمام أحمد: إن رده من خارج المصر فله أربعون درهما، قربت المسافة أو بعدت، وإن رده من المصر فله دينار (٢).
[القول الثالث]
وذهب المالكية إلى أن الجعل غير مقدر، فمن كان معروفًا برد الضوال فله جعل مثله، وإن لم يكن معروفًا بذلك فليس له إلا نفقته، وهذا مذهب المالكية (٣).
[القول الرابع]
ذهب الشافعية إلى أنه لا يستحق العامل شيئًا إلا بالشرط، وتقدم.
وقد ذكرنا أدلتهم في مسألة سابقة، فأغنى ذلك عن إعادتها هنا، والحمد لله.
* * *
(١) رؤوس المسائل للعكبري (٣/ ١٠٩٢)، الروايتين والوجهين (٢/ ١١، ١٢)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٣٧٥)، كشاف القناع (٤/ ٢٠٦)، الإنصاف (٦/ ٣٩٢، ٣٩٤)، المغني (٦/ ٢٣).(٢) الإنصاف (٦/ ٣٩٤)، الكافي لابن قدامة (٢/ ٣٣٥)، المحرر (١/ ٣٧٢).(٣) الذخيرة (٦/ ٦)، عقد الجواهر الثمينة (٣/ ٩٤٤)، الإشراف (٢/ ٦٨١)، الشرح الكبير (٤/ ٦٤، ٦٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.