واختلف الفقهاء في اشتراط الأردأ:
فقيل: يصح. وهو قول في مذهب الشافعية، وقول في مذهب الحنابلة (١).
[وجه الصحة]
قال الشيرازي: «لأنه إن كان ما يحضره هو الأردأ، فهو الذي أسلم فيه، وإن كان دونه أردأ منه، فقد تبرع بما أحضره، فوجب قبوله، فلا يتعذر التسليم» (٢).
وقال زفر: لا يجبر على قبوله؛ لأنه متبرع به، ولو تبرع عليه بزيادة قدر، كان له ألا يقبل تبرعه، فكذلك إذا تبرع بالجودة (٣).
[ونوقش]
بأن هذا من باب حسن القضاء، وإيفاء الحق بكماله، وقد قال - صلى الله عليه وسلم -: خيركم أحسنكم قضاء (٤).
وقيل: إن كانت رداءة النوع صح؛ لانضباط ذلك، وإن كانت رداءة العيب لم يصح؛ لأنها لا تنضبط. وهذا التفصيل لبعض الشافعية (٥).
وقيل: لا يصح، وهو نص الشافعي في الأم، والمشهور من مذهب الحنابلة (٦).
[وجه المنع]
أنه ما من رديء إلا ويوجد رديء آخر، أقل منه.
(١) المبدع (٤/ ١٨٥)، المغني (٤/ ١٨٨).(٢) المهذب (١/ ٢٩٩).(٣) المبسوط (١٢/ ١٥٣).(٤) انظر المبسوط (١٢/ ١٥٣).(٥) نهاية المحتاج (٤/ ٢١٣).(٦) المبدع (٤/ ١٨٥)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٩١)، مطالب أولي النهى (٣/ ٢١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.