أمر الله سبحانه وتعالى بالوفاء بالعقود، وهذا يشمل أصل العقد، ويشمل صفة العقد، قال شيخنا محمد بن عثيمين:«والأمر بالوفاء بالعقد أمر بالوفاء بالعقد وما يشترط فيه؛ لأن الشروط التي في العقد أوصاف في العقد»(١).
وقال شيخنا أيضًا:«والأمر بالوفاء بالعقد أمر به، وبأوصافه، وشروطه التي تشترط فيه»(٢).
فإذا تعهد المقرض أن يكون قرضه مؤجلًا، وجب عليه الوفاء بما تعهد به خاصة أن المقترض لم يرض بشغل ذمته بدين إلا بشرط التأجيل، فكيف يصح أن يخل المقرض بالتزامه، ولو شاء المقرض لم يقبل هذا الشرط قبل التلبس بالعقد، فمن شرط على نفسه شرطًا، وكان مختارًا غير مكره، لزمه الوفاء به.
[الدليل الرابع]
(ح-١٠٧٦) ما رواه البخاري، عن أبي هريرة رضي الله عنه، عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: أنه ذكر رجلًا سأل بعض بني إسرائيل، أن يسلفه ألف دينار، فدفعها إليه إلى أجل مسمى (٣).