المبحث السادس
في بيع الخبز بالخبز
[م-١١٧٩] اختلف العلماء في الخبز هل هو جنس واحد، أو أجناس؟
فقيل: الخبز أجناس باعتبار أصوله، فخبز البر جنس، وخبز الشعير جنس، وهكذا. وهذا مذهب الحنابلة (١).
وجه اعتبار الخبز أجناس، أنها فروع لأجناس مختلفة، فكانت أجناسًا كأصولها.
وقيل: خبز البر والشعير والحمص والفول كلها جنس واحد وهذا مذهب المالكية (٢).
وأما جريان الربا فيه.
فقيل: يجوز في بيع قرص بقرصين من الخبز يدًا بيد، وهذا مذهب أبي حنيفة (٣).
وجهه: أن الخبز خرج بالصنعة من كونه مكيلًا، فلم يحرم التفاضل فيه.
وقيل: لا يجوز بيع الخبز بعضه ببعض مطلقًا، وهذا مذهب الشافعية (٤).
(١) الإنصاف (٥/ ١٧)، المبدع (٤/ ١٣٢)، المغني (٤/ ٣٦)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧).(٢) بداية المجتهد (٢/ ١٠٣)، التاج والإكليل (٤/ ٣٦٠)، القوانين الفقهية (ص: ١٦٨)، جامع الأمهات (ص:٣٤٧).(٣) الحجة (٢/ ٦١٩)، وجاء في الفتاوى الهندية (٣/ ١١٨): «قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى: لا بأس بالخبز قرص بقرصين يدًا بيد، وإن تفاوتا كبرًا».(٤) الوسيط (٣/ ٥٤)، روضة الطالبين (٣/ ٣٨٩)، الإقناع للماوردي (١/ ٩٥)، المهذب (١/ ٢٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.