المبحث الثاني
في اللبن هل هو جنس واحد أو أجناس
[م-١١٧٥] اختلف العلماء في اللبن، هل هو جنس واحد أو أجناس؟
فقيل: اللبن أجناس باختلاف أصوله، فلبن الغنم جنس، ولبن الإبل جنس، ولبن البقر جنس، وهذا مذهب الحنفية (١)، والشافعية (٢)، والحنابلة (٣).
وقيل: اللبن كله جنس واحد، وهو مذهب المالكية (٤)، ورواية عن أحمد (٥).
فمن نظر إلى الاسم الخاص الجامع الذي يجمعها، وهو اللبن، قال: اللبن جنس واحد.
ومن نظر إلى اختلاف طبيعتها، وكونها من أصول مختلفة جعل كل واحد منها جنسًا تبعًا لأصله، وهذا هو الأقرب.
(١) الفتاوى الهندية (٣/ ١٢٠).(٢) أسنى المطالب (٢/ ٢٨)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٢/ ٢١١)، السراج الوهاج (ص: ١٧٧)، مغني المحتاج (٢/ ٢٤).(٣) كشاف القناع (٣/ ٢٥٥)، المحرر (١/ ٣١٩)، شرح منتهى الإرادات (٢/ ٦٧)، مطالب أولي النهى (٣/ ١٦١).(٤) مواهب الجليل (٤/ ٣٥٣)، الخرشي (٥/ ٦١)، التاج والإكليل (٤/ ٣٥٣)، الشرح الكبير (٣/ ٥٠)، الفواكه الدواني (٢/ ٧٧).(٥) المحرر (١/ ٣١٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.