[م-١٧١١] إذا كان الموصي كافرًا، فهل يصح أن يوصي إلى كافر؟
اختلف العلماء في هذه المسألة على ثلاثة أقوال:
[القول الأول]
لا يصح الإيصاء من الكافر إلى كافر مثله، وهو أحد الوجهين في مذهب الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة، وبه قال أبو ثور (١).
قال الشيرازي:«وأما الكافر فلا تجوز الوصية إليه في حق المسلم .... وفي جواز الوصية إليه في حق الكافر وجهان: ....
الثاني: لا يجوز، كما لا تقبل شهادته للكافر والمسلم» (٢).
وقال ابن قدامة في الكافي:«وفي وصية الكافر، إلى الكافر وجهان: ....
الثاني: لا يجوز، لأنه أسوأ حالاً من الفاسق» (٣).
وفي الشرح الكبير على المقنع:«فأما وصية الكافر إلى الكافر العدل في دينه، ففيها وجهان: ....
الثاني: لا يصح، وهو قول أبي ثور؛ لأنه فاسق، فلم تصح الوصية إليه كفاسق المسلمين» (٤).
(١). المهذب (١/ ٤٦٣)، الحاوي الكبير (٨/ ٣٣٠)، المغني (٦/ ١٣٤ - ١٤٤)، تصحيح الفروع (٤/ ٧٠٨)، الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٩١). (٢). المهذب (١/ ٤٦٣). (٣). الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٢٩١). (٤). الشرح الكبير على المقنع (٦/ ٥٩٦).