المسألة الثانية
في حكم الإجارة الفاسدة
المطلب الأول
في استحقاق الأجرة في الإجارة الفاسدة
[م-٩٥١] الإجارة الفاسدة قبل التخلية والتمكين من الانتفاع يجب فسخها قولًا واحدًا؛ لأن العقد الفاسد لا يجوز المضي فيه (١).
جاء في حاشية الجمل: «يحرم على المستأجر إجارة فاسدة استعمال العين المؤجرة حيث علم بالفساد» (٢).
وقال ابن حزم: «والإجارة الفاسدة إن أدركت فسخت، أو ما أدرك منها» (٣).
وأما بعد التخلية والتمكين من الانتفاع فقد اختلف الفقهاء في استحقاق الأجرة على قولين:
[القول الأول]
لا يستحق الأجرة بمجرد التمكين بل لا بد من استيفاء المنفعة بأن ينتفع بالعين انتفاعًا حقيقيًا. وهذا مذهب الحنفية، ورواية عن الإمام أحمد (٤).
(١) المدونة (٤/ ٤٧٢)، التاج والإكليل (٥/ ٣٨٤)، حاشية الرملي (٢/ ٤٣٣)، حاشية البجيرمي (٣/ ١٦٨).(٢) حاشية الجمل (٥/ ١٤٧).(٣) المحلى، مسألة (١٣٠١).(٤) الجوهرة النيرة (١/ ٢٧٢)، بدائع الصنائع (٦/ ١٨٣)، حاشية ابن عابدين (٦/ ١١)، قواعد ابن رجب (ص: ٦٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.