المسألة الثالثة
في أكل ميتة الآدمي في حال الاضطرار
[م-٢٧٩] اختلف الفقهاء في الانتفاع بميتة الآدمي بأكل جزء منها لدفع الهلاك على ثلاثة أقوال:
[القول الأول]
لا يجوز، وهو مذهب الحنفية (١)، والمالكية (٢)، واختاره أكثر الحنابلة (٣)
[القول الثاني]
يجوز، اختاره ابن عبد السلام من المالكية (٤)، وهو مذهب الشافعية (٥)، وقول في مذهب الحنابلة (٦).
[القول الثالث]
إن كان الميت كافرًا حل أكله، وإن كان مسلمًا لم يحل، وهو وجه في
(١) تبيين الحقائق (٢/ ٦٨).(٢) المنتقى للباجي (٣/ ١٤٠)، وجاء في أحكام القرآن لابن العربي (١/ ٨٦): «ولا يأكل ـ يعني المضطر ـ ابن آدم، ولو مات، قاله علماؤنا، وقال الشافعي: يأكل لحم ابن آدم». وانظر التاج والإكليل (٣/ ٧٧)، الخرشي (٢/ ١٤٥)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (٢/ ٤٢٠)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٢/ ١٨٤).(٣) جاء في الإنصاف (١٠/ ٣٧٦): «وإن وجد معصومًا ميتًا، ففي جواز أكله وجهان: .... أحدهما: لا يجوز، وعليه جماهير الأصحاب ... ». وانظر كشاف القناع (٦/ ١٩٩).(٤) الخرشي (٢/ ١٤٥)، حاشية الدسوقي (١/ ٤٢٩).(٥) قواعد الأحكام في مصالح الأنام (١/ ٩٥)، المجموع (٩/ ٤٧)، أسنى المطالب (١/ ٥٧١).(٦) الإنصاف: (١٠/ ١٧٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.