قال إمام الحرمين: «القول في نفقة العبد الموصى بمنفعته: حاصل ما ذكره الأصحاب أوجه: أصحها، أن نفقة العبد تجب على الورثة؛ فإن ملك الرقبة لهم» (١).
وقال النووي: «إذا كانت الوصية بمنفعة مدة معلومة، فنفقته على الوارث، كالمستأجر.
وإن كانت على التأبيد، فثلاثة أوجه: أصحها: كذلك.
والثاني: على الموصى له.
والثالث: في كسبه.
فإن لم يكن كسب، أو لم يف بها، ففي بيت المال» (٢).
وجاء في الشرح الكبير على المقنع: «وفي نفقتها ثلاثة أوجه:
أحدها: تجب على مالك الرقبة، وهو الذي ذكره الشريف أبو جعفر مذهباً لأحمد، وبه قال أبو ثور .... » (٣).
° وجه هذا القول:
قياس نفقة العبد الموصى بمنفعته على العبد المستأجر، فإذا كانت نفقة العبد المستأجر على المالك فكذا نفقة الموصى بخدمته، وكما لو لم يكن له منفعة.
(١). نهاية المطلب (١١/ ١٣٦).(٢). روضة الطالبين (٦/ ١٨٩).(٣). الشرح الكبير على المقنع (٦/ ٥١٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.