وقد ذكرت أدلتهم على صحة البيع في عقد البيع، وهي الأدلة نفسها على صحة الإجارة.
[القول الرابع]
لا يصح بيعه ولا إجارته. وهو المشهور من مذهب الحنابلة (١).
وقد ذكرت أدلتهم على عدم جواز بيعه في عقد البيع، وهي الأدلة نفسها على عدم جواز الإجارة، فأغنى ذكرها هناك عن إعادتها هنا.
القول الخامس: تكره إجارته، وهو رواية في مذهب الحنابلة.
جاء في الإنصاف: «في جواز إجارة المصحف ليقرأ فيه ثلاث روايات:
الكراهة، والتحريم والإباحة ... والخلاف هنا مبني على الخلاف في بيعه، أحدها: لا يجوز، وهو المذهب» (٢).
وحجة الكراهة: التعليل بالخلاف، أي لما كانت إجارة المصحف مختلفًا في جوازها كرهنا إجارتها خروجًا من الخلاف.
وقد سبق لنا أن الكراهة حكم شرعي، تحتاج إلى دليل شرعي، ولا دليل هنا، والله أعلم.
(١) الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ٣٠٤)، الإنصاف (٦/ ٢٧)، المبدع (٥/ ٧٥).(٢) الإنصاف (٦/ ٢٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.