في أخذ قيمته، ولكن الغالب في دفاتر الشروط أن يكون النفع فيه عائدًا فقط إلى الجهة الداعية للمناقصة.
[الوجه الثاني]
أن المناقصين إذا دفعوا قيمة الدفتر فإن واحدًا منهم فقط هو الذي سيفوز بالعقد، وترسو عليه المناقصة، فما وجه تحميل سائر المناقصين بالتكلفة أو بالثمن؟ (١).
[ويجاب]
بأن هذا التعليل يصلح وجهًا لمن قال: يتحمل دفع تكاليف الدفتر من رسا عليه العطاء دون غيره، ولا يصلح أن يكون دليلًا أو تعليلًا لمن قال: يجب أن تتحمل الجهة الداعية للمناقصة قيمة الدفتر.
[القول الثاني]
يجب أن يتحمل دفع تكاليف دفتر الشروط من رسا عليه العطاء وحده دون غيره. وقد قال به مجموعة من المشايخ منهم فضيلة الشيخ عبد الوهاب أبو سليمان (٢).
[وجه هذا القول]
[الوجه الأول]
أن المناقص الذي رست عليه المناقصة هو المستفيد الوحيد من هذا الدفتر دون غيره، فأخذ تكاليف الدفتر من غيره يعتبر أخذًا له بلا مقابل، وهذا يعد من
(١) مناقصات العقود الإدارية - رفيق المصري (ص: ٥٢ - ٥٣). (٢) عقد المزايدة بين الشريعة الإسلامية والقانون - عبد الوهاب أبو سليمان - بحث مقدم لمجلة مجمع الفقه الإسلامي في دورته الثامنة (٢/ ١١٨).