وجاء في مغني المحتاج: «(ولو اقتصر على) قوله (وقفت) كذا، ولم يذكر مصرفه (فالأظهر بطلانه) لعدم ذكر مصرفه» (١).
وجاء في روضة الطالبين:«لو قال: وقفت هذا، واقتصر عليه، فقولان، وقيل وجهان: أظهرهما عند الأكثرين بطلان الوقف»(٢).
° وجه القول بالبطلان:
إذا قال: أرضي هذه وقف، ولم يبين مصرفًا لم يصح الوقف؛ لأنه ذكر حبس الأصل ولم يسم لمن الغلة، فالصيغة يدخل فيها الغني والفقير، فلما لم يبين لأيهما كان الوقف باطلًا.
[ورد هذا]
بأن الوقف مطلقه يراد للثواب؛ لكون صدقة من الصدقات، والفقراء هم المصرف الخيري العام عند عدم تخصيص مصرف آخر، فكان ذلك كالتنصيص عليهم.
[القول الثاني]
يصح، وهو قول أبي يوسف من الحنفية، وبه أخذ مشايخ بلخ، وهو مذهب المالكية، والحنابلة، وأحد الوجهين في مذهب الشافعية، ورجحه الشيرازي (٣).