[م-١٥١٢] لو قال: داري هذه وقف، ولم يعين مصرفًا، فهل تصح هذه الصيغة؟
اختلف العلماء في ذلك على أقوال:
[القول الأول]
لا يصح، وهو مذهب الحنفية، وبه قال محمد، وهلال، والخصاف وغيرهم (١)،
وهو الأظهر في مذهب الشافعية (٢).
قال إمام الحرمين:«إذا قال الرجل: وقفت داري هذه، ولم يتعرض لذكر المصرف أصلًا فقد ذكر الأئمة أن الأصح بطلان الوقف»(٣).
(١). جاء في المحيط البرهاني في الفقه النعماني (٦/ ١٠٧): «ولو قال: أرضي هذه موقوفة، أو قال: داري هذه موقوفة أو قال: أرضي هذه، أو قال: داري هذه، فعلى قول أبي يوسف يكون وقفاً، وقال محمد وهلال لا يكون وقفاً، وكذلك على قول الخصاف وأهل البصرة لا يكون وقفاً». وانظر مختصر اختلاف العلماء للطحاوي (٤/ ١٦٨)، الفتاوى الهندية (٢/ ٣٥٧)، فتح القدير (٦/ ٢٠٢).
إلا أن هذا الحكم فيما إذا قال: أرضي هذه وقف، أما لو قال: أرضي صدقة موقوفة فتصح بالاتفاق عند الحنفية؛ لأن الصدقة إنما هي للفقراء، فكأنه نص عليهم. (٢). مغني المحتاج (٣/ ٣٨٤)، روضة الطالبين (٥/ ٣٣١)، الحاوي الكبير (٧/ ٥٢٠)، نهاية المحتاج (٥/ ٣٧٥)، أسنى المطالب (٢/ ٤٦٥)، نهاية المطلب في دراية المذهب (٨/ ٣٦١). (٣). نهاية المطلب (٨/ ٣٦١).