[م-١٣٢٨] إذا عمل أحد الشريكين دون الآخر، فهل يستحق الآخر المشاركة في الكسب؟
اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
[القول الأول]
ذهب الحنفية إلى أن الكسب بينهما مطلقًا، سواء ترك العمل بعذر أو بغير عذر، وهو المشهور في مذهب الحنابلة إلا أن الحنابلة قالوا: يجب على من ترك العمل أن يقيم مكانه من يقوم بعمله إن طلب شريكه ذلك.
جاء في غمز عيون البصائر:«إذا عمل أحد الشريكين دون الآخر بعذر أو بغيره فالربح بينهما»(٢).
وجاء في شرح منتهى الإرادات:«وإن مرض أحدهما: أي الشريكان، فالكسب بينهما، أو ترك أحدهما العمل مع شريكه لعذر أو لا ... بأن كان حاضرًا صحيحًا، فالكسب بينهما على ما شرطا»(٣).
وجاء في كشاف القناع: «وإن مرض أحدهما: أي الشريكان، أو ترك
(١) حاشية ابن عابدين (٥/ ٦٤٦)، البحر الرائق (٥/ ١٩٧). (٢) غمز عيون البصائر (٢/ ٢١٥)، وانظر البحر الرائق (٥/ ١٩٦)، بدائع الصنائع (٦/ ٧٦)، حاشية ابن عابدين (٤/ ٣١٣). (٣) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٣٠).