قال ابن حزم:«هذا كله عموم في الدنيا والآخرة؛ لأنه لم يأت بتخصيص شيء من ذلك قرآن، ولا سنة، فمن ادعى في ذلك تخصيصًا فقد قال على الله تعالى ما لا يعلم»(٢).
[ويناقش]
بأن المراد في قوله:{لَهَا مَا كَسَبَتْ} أي من الخير. {وَعَلَيْهَا مَا اكْتَسَبَتْ} أي من الشر. فالآية تدل على أن حسنات العبد وسيئاته لا تذهب لغيره، كما قال تعالى:{عَلَيْهَا وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى}[الإسراء: ١٥] ولو حملت الآية على عموم ما قاله ابن حزم لم تصح جميع أنواع الشركات؛ لأنه ما من شركة إلا وفيها عمل، والشريك يستفيد من عمل شريكه، ولولا ذاك لما قامت الشركة.