الفصل الثالث
في أقسام شركة الأعمال
المبحث الأول
في انقسام شركة الأبدان إلى تقبل الأعمال وتملك المباحات
قال السرخسي: المباح إنما يملك بالإحراز (١).
المباح قبل حيازته لا مالك له، ولا يجوز بيعه (٢).
قال ابن قدامة: العمل أحد جهتي المضاربة، فصحت الشركة عليه كالمال (٣).
[م-١٣١٩] اتفق القائلون في شركة الأبدان على جواز تقبل الأعمال كالخياطة، واختلفوا في المشاركة في تملك المباحات، كالاحتشاش والاحتطاب على قولين:
[القول الأول]
الاشتراك بالأعمال المباحة شركة فاسدة وهذا مذهب الحنفية (٤).
[القول الثاني]
يصح الاشتراك في تملك المباحات، وهذا مذهب المالكية، والحنابلة (٥).
(١) المبسوط (١١/ ٢٥١).(٢) انظر المغني (٤/ ١٧٤) بتصرف.(٣) المغني (٥/ ٥).(٤) بدائع الصنائع (٦/ ٦٣)، تبيين الحقائق (٣/ ٣٢٢ - ٣٢٣)، العناية شرح الهداية (٦/ ١٩١)، البحر الرائق (٥/ ١٩٧).(٥) الذخيرة (٨/ ٤٠)، المدونة (٥/ ٤٩)، المغني (٥/ ٤)، الإنصاف (٥/ ٤٦٠)، كشاف القناع (٣/ ٥٢٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.