المسألة الرابعة
في بيع الأعمى وشرائه
[م - ٣٠٦] يدخل في بيع ما لم يره العاقد بيع الأعمى وشراؤه، وقد اختلف العلماء فيه على ثلاثة أقوال:
[القول الأول]
يصح، وهو مذهب الجمهور، وقول في مذهب الشافعية (١). على خلاف بينهم، هل يشترط الوصف، أو يصح بدونه على ما قدمنا في بيع الغائب؟
فقيل: يصح مطلقًا بالوصف وبدونه، وهو مذهب الحنفية.
وقيل: يصح بالوصف أو ما يقوم مقامه، وهذا مذهب المالكية.
قال ابن عبد البر: «جائز عند مالك بيع الأعمى، وشراؤه، في السلم وغيره، إذا وصف له الشيء صفة معلومة، أو كان معه من يراه له ممن يرضى ذلك منه» (٢).
وقال في الروض المربع: «يصح بيع الأعمى وشراؤه، بالوصف، واللمس، والشم، والذوق فيما يعرف به» (٣).
(١) العناية شرح الهداية (٦/ ٣٤٨)، فتح القدير (٦/ ٣٤٨)، الفتاوى الهندية (٣/ ٦٥)، مواهب الجليل (٥/ ١١٨)، الإنصاف (٤/ ٢٩٧)، المغني (٤/ ١٤٧)، الفروع (٤/ ٢٢)، المهذب (١/ ٢٦٤).(٢) الكافي لابن عبد البر (ص: ٣٦٠).(٣) الروض المربع (٢/ ٣٩).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.