[القول الثاني]
يصح تعليق الوقف بالشرط، وهذا مذهب المالكية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة، ورجحه ابن تيمية، وابن القيم (١).
[القول الثالث]
يصح الوقف، ويبطل التعليق بناء على الشروط الفاسدة في البيع، وهو قول في مذهب الحنابلة (٢).
[دليل من قال: يصح تعليق الوقف بالشرط]
[الدليل الأول]
قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَوْفُوا بِالْعُقُودِ} [المائدة: ١].
فالعقود في الآية مطلقة، تشمل المعلق منها والمنجز.
[الدليل الثاني]
الأصل في الشروط الصحة والجواز، ولا يبطل منها شيء إلا بدليل، ولا دليل على بطلان تعليق الوقف بالشرط.
[الدليل الثالث]
قد صح تعليق الوقف بالشرط بالنسبة إلى البطون، بطنًا بعد بطن، بحيث لا
(١) مواهب الجليل (٦/ ٣٢)، الشرح الكبير (٤/ ٨٧)، حاشية الدسوقي (٤/ ٨٧)، الخرشي (٧/ ٩١)، الذخيرة (٦/ ٣٢٦)، منح الجليل (٨/ ١٤٤)، مجموع الفتاوى (٣١/ ٢٥)، الإنصاف (٧/ ٢٣)، إغاثة اللهفان (٥/ ٣٦٨).(٢) المبدع (٥/ ٣٢٣).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute