وجه الاستحسان: .... الناس يعاملونها من غير نكير، وبه يترك القياس» (١).
وقال في كفاية الطالب الرباني:«وأما شركة الأموال فهي على ثلاثة أقسام: الأول: شركة مفاوضة، ولم يذكرها الشيخ، وحكمها الجواز اتفاقًا»(٢).
وقال في المغني:«وأما شركة المفاوضة ... أن يشتركا في جميع أنواع الشركة، مثل أن يجمعا بين شركة العنان، والوجوه، والأبدان، فيصح ذلك؛ لأن كل نوع منها يصح على انفراده، فصح مع غيره»(٣).
[دليل الجمهور على الجواز]
[الدليل الأول]
(ح-٨٩٤) استدل الحنفية بما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: فاوضوا فإنه أعظم للبركة (٤).
[لا أصل له](٥).
(١) الهداية شرح البداية (٣/ ٤). (٢) حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب الرباني (٢/ ٢٠٣ - ٢٠٤). (٣) المغني (٥/ ١٨). (٤) الهداية شرح البداية (٣/ ٤)، بدائع الصنائع (٦/ ٥٨). (٥) قال الزيلعي في نصب الراية (٣/ ٤٧٥): «غريب ـ بمعنى لا أصل له ـ وأخرج ابن ماجه في سننه في التجارات، عن صالح بن صهيب، عن أبيه صهيب، قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: ثلاث فيهن البركة: البيع إلى أجل، والمقارضة، وإخلاط البر بالشعير للبيت، لا للبيع، ويوجد في بعض نسخ ابن ماجه المفاوضة عوض المقارضة، ورواه إبراهيم الحربي في كتاب غريب الحديث، وضبطه: المعارضة بالعين والضاد، وفسر المعارضة بأنها: بيع عرض بعرض مثله ... ». قال ابن حجر في الدارية في تخريج أحاديث الهداية (٢/ ١٤٤): «لم أجده». وقال ابن الهمام في فتح القدير (٦/ ١٥٨): «وهذا الحديث لم يعرف في كتب الحديث أصلًا، والله أعلم به، ولا يثبت به حجة على الخصم ... ».
وقال القرفي في الذخيرة (٨/ ٥٤): «غير معروف الصحة».