الفصل الثالث
انتهاء الحوالة بالإقالة
[م-١١٥٠] اختلف العلماء في انتهاء عقد الحوالة بالإقالة على قولين.
[القول الأول]
إذا اتفق المحال والمحيل على إنهاء الحوالة بالإقالة صح ذلك، وهذا مذهب الحنفية، وبه قال من الشافعية البلقيني والخوارزمي (١).
وأما المحال عليه فإنه لا اعتبار لقبوله أو رفضه إذا تراضى المحال والمحيل؛ لأن الحق لهما فيها دونه.
قال ابن نجيم: «والمحيل والمحتال يملكان النقض: أي نقض الحوالة» (٢).
وقال علي حيدر: «تنفسخ الحوالة بفسخ المحيل، والمحال له، وإقالتهما إياها، ويعود الدين إلى المحيل» (٣).
قال السيوطي: «باب الإقالة، تجوز في .... الحوالة فيما صححه البلقيني تبعًا للخوارزمي» (٤).
(١) البحر الرائق (٦/ ٢٧٢)، المبسوط (٢٠/ ٤٧)، بدائع الصنائع (٦/ ١٨)، الأشباه والنظائر للسيوطي (ص:٤٥٦)، أسنى المطالب (٢/ ٢٣٠)، فتاوى الرملي (٢/ ١٩٣)، تحفة المحتاج (٥/ ٢٢٧).(٢) البحر الرائق (٦/ ٢٧٢).(٣) درر الحكام شرج مجلة الأحكام (٢/ ٤٢).(٤) الأشباه والنظائر (ص: ٤٥٦).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.