[م -٣٥١] إذا عرفنا الحاضر، وعرفنا البادي، فما معنى النهي عن بيع الحاضر للبادي؟ اختلف العلماء في ذلك على قولين:
[القول الأول]
لا يبع حاضر لباد، معناه: أن يكون لرجل طعام، وعلف، لا يبيعهما إلا لأهل البادية بثمن غال (١).
فعلى هذا يكون الحاضر: هو مالك السلعة، وهو البائع، والبادي: هو المشتري. وهذا التفسير انفرد به الحنفية عن غيرهم (٢).
قالوا: ويشهد لصحة هذا التفسير، ما في الفصول العمادية، عن أبي يوسف: لو أن أعرابًا قدموا الكوفة، وأرادوا أن يمتاروا منها، ويضر ذلك بأهل الكوفة، قال: أمنعهم عن ذلك، قال: ألا ترى أن أهل البلدة يمنعون عن الشراء للحكرة، فهذا أولى (٣).
[القول الثاني]
وهو مذهب الجمهور، والأصح في مذهب الحنفية، وهو أن يتوكل الحاضر