الفصل الثالث
في التراخي في طلب الشفعة
[م-١٠٢١] إذا علم الشفيع بالشفعة، فهل يجب أن يطلبها على الفور؟ أو له أن يتراخى في طلبها؟ اختلف الفقهاء في ذلك على قولين:
[القول الأول]
يجب أن يطلبها على الفور بشرط العلم وإمكان الطلب، فإن علم وأمكن الطلب ولم يطلب بطلت شفعته.
وهذا مذهب الحنفية، والقول الجديد للشافعي، والمذهب عند الحنابلة (١).
قال الشيرازي: «نص عليه في الجديد أنه على الفور، وهو الصحيح» (٢).
وقال الغزالي: «وقد اختلفَ في مدته قولُ الشافعي، فالصحيح، وهو الجديد أنه على الفور .... » (٣).
وقال ابن قدامة: «الصحيح في المذهب أن حق الشفعة على الفور، إن طالب
(١) المبسوط (١٤/ ١١٦ - ١١٧)، بدائع الصنائع (٥/ ١٧)، تبيين الحقائق (٥/ ٢٤٢)، تحفة الفقهاء (٣/ ٥١)، الفتاوى الهندية (٥/ ١٧٢)، المهذب (١/ ٣٨٠)، مغني المحتاج (٢/ ٣٠٧)، الإقناع للشربيني (٢/ ٣٣٨)، الوسيط (٤/ ٩٧)، روضة الطالبين (٥/ ١٠٧)، المغني (٥/ ١٨٦)، الإنصاف (٦/ ٢٦٠)، الكافي (٢/ ٤١٩)، المحرر (١/ ٣٦٥).(٢) المهذب (١/ ٣٨٠).(٣) الوسيط (٤/ ٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.