بأن ما بقي يصلح لاستحقاق الشفعة ابتداء، فأولى أن يصلح للبقاء؛ لأن البقاء أسهل من الابتداء.
[الوجه الثاني]
أن الشفعة ثبتت للشريك بسبب الشركة، والشركة ما زالت قائمة.
[الوجه الثالث]
أن الشفعة تستحق بقليل الملك كما تستحق بكثيره، وقد بقي من نصيب الشركة ما تستحق به الشفعة.
[القول الثاني]
يسقط حقه في الشفعة، وهو قول ثان في مذهب المالكية، وأظهر الوجهين في مذهب الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (١).
قال النووي:«ولو باع بعضه بطلت على الأظهر»(٢).
[وجه هذا القول]
أن الشفعة استحقت بجميع المبيع، فإذا باع بعضه سقط ما تعلق بذلك من استحقاق الشفعة فيسقط باقيها؛ لأنها لا تتبعض، فيسقط جميعها بسقوط بعضها كالنكاح والرق، وكما لو عفى عن بعضها.