قال القرافي: الأصل بقاء الأملاك على ملك أربابها والنقل والانتقال على خلاف الأصل (١).
وقال ابن قدامة: الأصل بقاء ما كان على ما كان حتى يثبت زواله (٢).
وقال السيوطي: الأصل العدم وبراءة الذمة (٣).
[م-٥٨٣] إذا اختلف العاقدان على أصل العقد، مثل أن يقول البائع: بعتك هذا الشيء بألف، فيقول الآخر: ما اشتريت.
أو يقول المشتري: اشتريت منك هذه السلعة بألف، فيقول المالك: ما بعت.
فإذا أنكر أحدهما وجود بيع بينهما، فالقول قول منكر العقد مع يمينه بائعًا كان أو مشتريًا، وهذا محل اتفاق بين الفقهاء.
قال القرافي:«الاختلاف في وقوع العقد، فيصدق منكره مع يمينه إجماعًا»(٤).
(١) الفروق (١/ ١٨٨). (٢) المغني (١٠/ ٢٦٦). (٣) الأشباه والنظائر (ص:٦٦). (٤) الذخيرة (٥/ ٣٢١)، الفواكه الدواني (٢/ ٢٢٨)، وانظر تكملة فتح القدير (٨/ ٢١١)، الفتاوى الهندية (٤/ ٣٣)، وقال الماوردي في الحاوي (٥/ ٢٩٦): «اعلم أن اختلاف المتبايعين على ضربين: أحدهما: أن يختلفا في أصل العقد. والثاني: في صفته. فإن كان اختلافهما في أصل العقد مثل أن يقول البائع: بعتك عبدي بألف، فيقول الآخر: ... ما اشتريته ... فالقول قول منكر العقد مع يمينه بائعًا كان أو مشتريًا، ولا تحالف بينهما لقوله - صلى الله عليه وسلم -: البينة على من ادعى واليمين على من أنكر .... ». ونقله المطيعي بنصه في تكملة المجموع، ولم ينسبه (١٢/ ١٥٦).