المطلب الرابع
الأحكام المتعلقة بالأجل
المسألة الأولى
أن يكون الأجل معلوما
قال الماوردي: الآجال المجهولة يبطل بها البيع (١).
وقال السرخسي: الآجال المجهولة إذا شرطت في أصل البيع فسد بها العقد (٢).
[م-٤٠٤] اتفق الفقهاء على صحة الأجل فيما يقبل التأجيل، إذا كان الأجل معلومًا (٣).
والدليل على اشتراط معلومية الأجل قوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا تَدَايَنتُم بِدَيْنٍ إِلَى أَجَلٍ مُّسَمًّى فَاكْتُبُوهُ} [البقرة: ٢٨٢].
(١) الحاوي الكبير (٥/ ٢٨٨).(٢) المبسوط للسرخسي (٨/ ١٠).(٣) انظر في مذهب الحنفية: بدائع الصنائع (٥/ ١٧٨)، البحر الرائق (٥/ ٢٨١)، تبيين الحقائق (٤/ ٥)، العناية شرح الهداية (٦/ ٢٦٢)،وانظر في مذهب المالكية: الثمر الداني (ص: ٥١٦)، الفواكه الدواني (٢/ ٩٩)، حاشية الدسوقي (٣/ ٢٠٥)، الذخيرة (٥/ ٢٥٤).وانظر في مذهب الشافعية: المهذب (١/ ٢٩٩)، روضة الطالبين (٤/ ٧)، وقال في مغني المحتاج (٢/ ١٠٥): «ويشترط في المؤجل العلم بالأجل، بأن يكون معلومًا مضبوطًا ... »، وانظر مذهب الحنابلة: الكافي في فقه الإمام أحمد (٢/ ١١٢)، المبدع (٤/ ١٩٠).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.