فرع
في تأجيل القرض إذا لم يشرط في العقد
الآجال لا تثبت في العقود إلا بالشرط.
[م-١٧٩٧] اختلف العلماء القائلون بأن القرض يقبل التأجيل، فيما إذا عرى القرض من اشتراط الأجل، فهل يكون القرض حالًا، أو أن القرض بطبيعته يقتضي أجلًا ما؟
[القول الأول]
ذهب المالكية إلى أن القرض إذا لم يكن فيه أجل مشروط أو معتاد فلا يلزم المقترض رده لمقرضه إلا إذا انتفع به عادة أمثاله، وهذا مذهب المالكية (١).
[القول الثاني]
ذهب الظاهرية إلى أن القرض حال، فيلزم المدين الوفاء عند طلب المقرض ماله، ولو بعد القرض بزمن يسير (٢).
قال ابن حزم: «فإن كان الدين حالًا كان للذي أقرض أن يأخذ به المستقرض متى أحب إن شاء إثر إقراضه إياه، وإن شاء أنظره به إلى انقضاء حياته.
وقال مالك: ليس له مطالبته إياه به إلا بعد مدة ينتفع فيها المستقرض بما استقرض، وهذا خطأ، لأنه دعوى بلا برهان.
(١). مواهب الجليل (٤/ ٥٤٨)، الخرشي (٥/ ٢٣٢)، حاشية الدسوقي (٣/ ٢٢٦)، حاشية الصاوي على الشرح الصغير (٣/ ٢٩٦).(٢). المحلى، مسألة (١١٩٧).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.