ومحتطبها، وطرقها، ومسيل مائها، لا يملك بالإحياء، ولا نعلم فيه خلافًا بين أهل العلم» (١).
وقال أيضًا:«وما كان في الشوارع والطرقات والرحاب وبين العمران، فليس لأحد إحياؤه ... لأن ذلك يشترك فيه المسمون، وتتعلق به مصلحتهم، فأشبه مساجدهم»(٢).
[الفرق بين المال العام والخاص]
[م - ٣٠] من أحكام المال الخاص: جواز التصرف فيه بأصالة أو بوكالة أو ولاية، ويقطع سارقه بشرطه.
يقابله المال العام: كبيت مال المسلمين، والموقوف على المسلمين عامة، وكل ما كان نفعه للمسلمين عامة.
فهل يقطع السارق من بيت المال؟ فيه خلاف.
فقيل: لا قطع مطلقًا، وهو مذهب الحنفية، والحنابلة (٣)، وبه يقول الحكم ابن عتيبة رحمه الله (٤)، وإبراهيم النخعي (٥).
(١) المغني (٥/ ٣٣٠). (٢) المغني (٥/ ٣٣٥). (٣) انظر تبيين الحقائق (٣/ ٢١٨)، البحر الرائق (٥/ ٦٠)، الدر المختار (٤/ ٩٤)، المبسوط (٩/ ١٨٨). وفي كتب الحنابلة: انظر المغني (٩/ ١١٧)، الفروع (٦/ ١٣٣)، وانظر الموسوعة الكويتية (١٩/ ٧). (٤) روى ابن أبي شيبة (٢٨٥٦٢): قال: حدثنا غندر، عن شعبة، قال: سألت حمادًا عن الرجل يسرق من بيت المال؟ قال: يقطع، وقال الحكم: لا يقطع. وإسناده صحيح. (٥) المحلى (مسألة: ٢٢٦٥).