ذهب الحنابلة في المشهور عنهم إلى أن البيع باطل (١)، وهو قول سفيان ابن عيينة (٢)، والظاهرية (٣).
[دليل الحنابلة على بطلان العقد]
[الدليل الأول]
(ح-٣٠١) ما رواه مسلم من طريق سعد بن إبراهيم، عن القاسم بن محمد، قال:
أخبرتني عائشة أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد (٤).
[وجه الاستدلال]
أن معنى: رد: أي مردود على صاحبه، والمردود: هو الباطل.
[الدليل الثاني]
(ح-٣٠٢) ما رواه البخاري من طريق أبي الزناد، عن الأعرج،
عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: دعوني ما تركتكم، إنما هلك من كان قبلكم بسؤالهم واختلافهم على أنبيائهم، فإذا نهيتكم عن شيء فاجتنبوه، وإذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم. ورواه مسلم (٥).
(١) الإنصاف (٤/ ٣٣١)، الكافي في فقه ابن حنبل (٢/ ٢٤)، المبدع (٤/ ٤٥)، المغني (٤/ ١٤٩)، كشاف القناع (٣/ ١٨٣). (٢) المبسوط (١٥/ ٧٥). (٣) الاستذكار (٢١/ ٦٧). (٤) صحيح مسلم (١٧١٨). (٥) البخاري (٧٢٨٨)، ومسلم (١٣٧٧).