الثمار السنتين والثلاث فقال: أسلفوا في الثمار في كيل معلوم، إلى أجل معلوم (١).
[وجه الاستدلال]
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - لم يشترط وجود المسلم فيه عند العقد، ولو كان شرطًا لذكره، ولنهاهم عن السنتين والثلاث؛ لأنه من المعلوم أن الثمر لا يبقى طول هذه المدة.
[الدليل الثاني]
أن التسليم قبل حلول الأجل غير مستحق، فلا يلزم وجود السلم فيه؛ إذ لا فائدة من اشتراط وجوده.
[القول الثاني]
ذهب الحنفية (٢)، والثوري (٣)، والأوزاعي (٤)، إلى أنه يشترط لصحة السلم وجود المسلم فيه من وقت العقد، إلى وقت الأجل.
فلا يجوز السلم في:
(١) - ما كان منقطعًا وقت العقد، وموجودًا وقت حلول الأجل.
(٢) - وما كان موجودًا عند العقد وعند حلول الأجل، ولكنه ينقطع فيما بينهما.
(١) البخاري (٢٠٩٤)، صحيح مسلم (٣٠١٠). (٢) بدائع الصنائع (٥/ ٢١١)، درر الحكام شرح مجلة الأحكام (١/ ٤١٣)، المبسوط (١٢/ ١٣٤). (٣) المغني (٤/ ١٩٦). (٤) المرجع السابق.