صحيحة، وقد أمكن العمل بها، والصحيح المنع؛ لعدم أهليته حينئذ» (١).
[القول الثالث]
لا تصح إلا أن تكون مضافة إلى ما بعد العتق. وهذا مذهب الحنفية.
جاء في بدائع الصنائع:«ولا تصح وصية العبد المأذون، والمكاتب؛ لأنهما ليسا من أهل التبرع، ولو أوصيا، ثم أعتقا، وملكا مالًا، ثم ماتا: لم تجز؛ لوقوعها باطلة من الابتداء، ولو أضاف أحدهما الوصية إلى ما بعد العتق، بأن قال: إذا أعتقت، ثم مت فثلث مالي لفلان: صح فرقا بين العبد، والصبي.
ووجه الفرق: أن عبارة الصبي فيما يتضرر به ملحقة بالعدم لنقصان عقله فلم تصح عبارته من الأصل، بل بطلت.
والباطل لا حكم له، بل هو ذاهب متلاش في حق الحكم، فأما عبارة العبد: فصحيحة لصدورها عن عقل مميز، إلا أن امتناع تبرعه لحق المولى، فإذا عتق فقد زال المانع» (٢).