[م-٢١٠٦] إن أعار المستعير العين بإذن المعير صحت بلا خلاف، لأنه لو أذن له في بيعها لجاز فكذا إعارتها (١).
وإن أعارها بدون إذن المعير، فهل يملك ذلك؟ اختلف العلماء على قولين:
القول الأول:
يملك المستعير إعارة العين المستعارة كالمستأجر، وهذا هو المختار من مذهب الحنفية، والمذهب عند المالكية، وفي مقابل الأصح عند الشافعية، وأحد الوجهين في مذهب الحنابلة (٢).
جاء في تبيين الحقائق:«يعير المستعير العارية مما لا يختلف باختلاف المستعمل»(٣).
(١) شرح منتهى الإرادات (٢/ ٢٥٣)، كشاف القناع (٣/ ٥٦٦)، مطالب أولي النهى (٣/ ٦١٨). (٢) الاختيار لتعليل المختار (٣/ ٥٥)، البحر الرائق (٧/ ٢٨١)، تبيين الحقائق (٥/ ٨٣)، العناية شرح الهداية (١٢/ ٢٤٩)، مواهب الجليل (٥/ ٢٦٨ - ٢٦٩)، الفواكه الدواني (٢/ ١٦٨)، حاشية العدوي على شرح كفاية الطالب (٢/ ٢٧٣)،، حاشية الدسوقي (٣/ ٤٣٣)، منح الجليل (٧/ ٥٠)، القوانين الفقهية (ص: ٢٤٥)، روضة الطالبين (٤/ ٤٢٦)، الحاوي الكبير (٧/ ٢٩٨)، أسنى المطالب (٢/ ٣٢٤)، الإقناع في حل ألفاظ أبي شجاع (١/ ٣٠٥)، حاشيتا قليوبي وعميرة (٣/ ١٩)، حاشية البجيرمي على الخطيب (٣/ ١٥٩)، تحفة المحتاج (٥/ ٤١٣)، مغني المحتاج (٢/ ٢٦٤)، روضة الطالبين (٤/ ٤٢٦)، الشرح الكبير للرافعي (١١/ ٢٠٩)، الوسيط (٣/ ٣٦٧). (٣) تبيين الحقائق (٥/ ٨٥ - ٨٦).