المبحث الثاني
إذا شرط عليه إقراضه مقابل إقراضه
[م-١٨٠٠] اشتراط عقد القرض في عقد القرض، وهو ما يسمى (أسلفني أسلفك)،
فإن جرى هذا بدون اشتراط، فلا خلاف في جوازه، وهو من المعاملة بالمثل، وهو من رد الجميل، والمكافأة على المعروف، والإحسان لمن أحسن إليك.
وإن كان ذلك عن طريق الاشتراط، كأن يقول: أقرضك بشرط أن تقرضني.
فقد اختلف العلماء في هذه المسألة على قولين:
القول الأول:
لا يجوز الإقراض بشرط الاقتراض، وهذا مذهب المالكية، والشافعية، والحنابلة (١).
قال في مواهب الجليل: «لا خلاف في المنع من أن يسلف الإنسان شخصاً ليسلفه بعد ذلك» (٢).
وقال عليش: «ولا خلاف في منع أسلفني وأسلفك، وبحث ابن عبد السلام بأن العادة المكافأة بالسلف على السلف، فقصده لا بعد فيه.
(١). مواهب الجليل (٤/ ٣٩١)، منح الجليل (٥/ ٧٩)، حواشي الشرواني (٥/ ٤٧)، تحفة المحتاج (٥/ ٤٧)، حاشية البجيرمي (٢/ ٣٥٦)، المغني (٤/ ٢١١).(٢). مواهب الجليل (٤/ ٣٩١).
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute