[م-١٠٣٢] إذا لم يطالب الولي بالشفعة بعد علمه بها، أو صرح بتركها، هل ذلك يسقط حق الصبي في المطالبة بالشفعة إذا كبر؟
اختلف العلماء في ذلك على ثلاثة أقوال.
[القول الأول]
أن ذلك يسقط حق الصبي، وهو قول أبي حنيفة، وأبي يوسف ومالك (١).
وجه سقوطها:
أن الولي بمنزلة الصبي والمجنون، وترك الشفعة منه بمنزلة ترك الشراء، وللولي ولاية الامتناع عن الشراء.
[القول الثاني]
هو على شفعته إذا بلغ، وهو قول محمد بن الحسن، وزفر، والثوري، وقال في الإنصاف:«وهو المذهب، نص عليه، وهو ظاهر كلام الخرقي»(٢). واختاره ابن المنذر والأوزاعي (٣).
قال ابن قدامة: «ظاهر قول الخرقي أن للصغير إذا كبر الأخذ بها، سواء عفا عنها الولي أو لم يعف، وسواء كان الحظ في الأخذ بها أو في تركها،
(١) المدونة (٥/ ٤٠٣)، المنتقى للباجي (٦/ ٢١٠). (٢) الإنصاف (٦/ ٢٧٢). (٣) بدائع الصنائع (٥/ ١٦)، الإشراف على مذاهب العلماء لابن ا لمنذر (٦/ ١٥٨)، المغني (٥/ ١٩٥)، الكافي في فقه الإمام ابن حنبل (٢/ ٤٣٤).